ابن قاسم الحسيني العاملي ( العيناثي )
671
المواعظ العددية أحاديث وحكم ومواعظ تبدأ بالآحاد وتنتهي بالإثنى عشر
آخرها ، ولكن تهلك بين ذلك نتج الهرج ليسوا مني ولست منهم » . وعن سماعة بن مهران قال : كنت أنا وأبو بصير ومحمد بن عمران مولى أبي جعفر عليه السّلام في منزل فقال محمد بن عمران : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : نحن اثني عشر محدثا ، فقال له أبو بصير : لقد سمعت ذلك من أبي عبد اللّه عليه السّلام فحلفه مرة أو مرتين أنه سمعه . وقال أبو بصير : لكني سمعته من أبي جعفر عليه السّلام عن نميم بن بهلول قال : حدثني عبد اللّه بن الهذيل وسألته عن الإمامة فيمن تجب وما علامة من تجب له الإمامة ؟ قال : إن الدليل على ذلك والحجة على المؤمنين والقائم بأمور المسلمين والناطق بالقرآن والعالم بالأحكام أخو نبي اللّه وخليفته على أمته ووصيّه عليهم ووليه الذي كان منه بمنزلة هارون من موسى ، المفروض الطاعة بقول اللّه ( عزّ وجلّ ) : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ « 1 » الموصوف بقوله ( عزّ وجل ) : إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ « 2 » المدعو له بالولاية المثبت له الإمامة يوم غدير خم بقول الرسول عن اللّه ( عزّ وجلّ ) : « ألست أولى بكم من أنفسكم ؟ » قالوا : بلى . قال : « فمن كنت مولاه فعلي مولاه اللّهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله وأعن من أعانه ، علي بن أبي طالب أمير المؤمنين ، وإمام المتقين ، وقائد الغر المحجلين ، وأفضل الوصيين ، وخيرة الخلق أجمعين بعد رسول اللّه ، وبعده الحسن بن علي ثم الحسين سبطا رسول اللّه وابنا خيرة النسوان أجمعين ، ثم علي بن الحسين ، ثم محمد بن علي ، ثم جعفر بن محمد ، ثم موسى بن جعفر ، ثم علي بن موسى ، ثم محمد بن علي ، ثم علي بن محمد ، ثم الحسن بن علي ، ثم محمد بن الحسن عليهم السّلام إلى يومنا هذا واحدا بعد واحد ، وهم عترة الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم المعرفون بالوصية والإمامة ، لا تخلو الأرض من حجة منهم في كل عصر وزمان ، وهم العروة الوثقى وأئمة الهدى والحجة على أهل الدنيا إلى أن يرث اللّه الأرض ومن عليها وكل عصر ، من خالفهم ضال مضل تارك للحق والهدى ، وهم المعبرون عن القرآن والناطقون عن الرسول ، ومن مات لا يعرفهم مات ميتة جاهلية ، دينهم الورع والعفة والصدق ، والصلاح والاجتهاد وأداء الأمانة إلى البرّ والفاجر ،
--> ( 1 ) - النساء : 59 . ( 2 ) - المائدة : 55 .